المدينة الكبرى للعلوم

المدينة الكبرى للعلوم

اسلاميات وعلوم


    دورة الايقاع الداخلي الجزء الثالث

    شاطر
    avatar
    الجعفري
    المدير العام
    المدير العام


    عدد المساهمات : 1273
    تاريخ التسجيل : 03/11/2008

    دورة الايقاع الداخلي الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف الجعفري في الأحد 11 يناير 2009, 00:10

    دورة الإيقاع الداخلي الشهرية


    والآن : سوف ندرس الأطوار والوضعيات المختلفة للقمر بالنسبة للشمس وتأثيرها على الغلاف المائي لسطح الكرة الأرضية

    أ – القمر الجديد :

    وعندها تقع الأرض والقمر والشمس بالترتيب على مستقيم واحد .

    وبسبب أن القمر والشمس يتوضعان بجهة واحدة بالنسبة للأرض فان قوى الجذب
    الخاصة بها سوف تتحدان بقوة واحدة مساوية لمجموعهما ، ومؤثرة في اتجاه
    واحد عندئذ فقط تكون ظاهرتا المد والجزر أعظميتين .

    إذا علمت
    أن التغير الذي يحدث لقوة التجاذب هو المسؤل عن ظاهرتي المد والجزر ؛ نضيف
    إن التغيير الذي يحدث للتجاذب ( والذي يؤدي إلى مد السائل ضمن جسم الإنسان
    ) يشكل تقريبا 20% من التغيير في قوة التجاذب الناتجة عن اتحاد جاذبيتي
    القمر والشمس عند تاثيرهما باتجاه واحد .

    أي عند هذا الطور يكون تأثير قوة تجاذب ( القمر – الشمس ) للأرض أعظميا أي جاذبية الأرض تقل بمقدار ( 20% )

    بقي أن نعلم أن عند هذه النقطة ، وعندما يكون المد والجزر أعظميين ، ترسم
    الخطوط العامة للحركة المعاكسة ، أي باتجاه السكون ، أي باتجاه تبديل
    اتجاه التأثير أي :

    الحالة الأولى : ق1 › ق2

    الحالة الثانية : ق1 ● ق2




    آ – الطور الأول للقمر :

    بسبب أن القمر يتابع باتجاه الشرق ( أي عكس حركة عقارب الساعة ) عن الشمس
    فإنه سوف يبدأ بالظهور ثانية ، على شكل قوس صغير ( هلال) في الجزء الغربي
    للسماء . ويبدأ عندئذ القسم اليميني المضاء لنصف كرة القمر بالتزايد
    تدريجيا حتى يصبح خلال / 7.4 / يوما هلالاً بحجم نصف البدر ويعتبر هذا هو
    الطور الأول حيث يحدث في فترة هذا الطور التغيرات التالية للسطح المائي
    للكرة الأرضية إذ في نهاية هذا الطور يكون القمر قد اخذ وضعية تعامد
    بالنسبة للشمس أي يشكل زاوية ( 90 ) درجة وعندها محصلة الفعالية لتأثير
    تجاذبها يكون اصغريا .


    يتطابق المد الناتج عن القمر مع الزذر الناجم عن الشمس وكذلك الجزر الناجم عن القمر مع الناجم عن الشمس .

    وبهذا فانه يلاحظ في هذا الطور نزعة للانتقال من حالة التأثير ( المد - جزري ) الكبير إلى السكون الكامل .

    - الربع الأول :

    في الأيام التي يضاء بها النصف اليميني للقمر ، ينعدم بها التحريض
    التجاذبي من القمر أو الشمس . وتكون هذه نقطة خاصة وعندها يتم ( خلال فاصل
    سكوني قصير )

    تبديل اتجاه الحركة إلى اتجاه آخر أي باتجاه الانتشار والتوسيع .

    ب- الطور الثاني للقمر يتابع القمر حركته بعد نقطة اكتمال ربعه الأول
    باتجاه الابتعاد أكثر فأكثر عن الشمس ، أما المساحة المضاءة من سطح القمر
    فتتوسع يوما بعد يوم وفي النهاية عندما يبتعد القمر ليصنع زاوية 180 درجة
    مع الشمس والأرض ، أي الأرض تقع بين القمر والشمس ، تكون المساحة المضاءة
    قد شكلت دائرة كاملة بالنسبة لمشاهد ارضي ويسمى عندئذ بدرا .

    يستغرق القمر من لحظة انتهاء الربع الأول وحتى اللحظة التي يتم بها اكتمال
    البدر / 7.4 / يوما وبذلك يستغرق القمر من لحظة الولادة حتى يصبح بدرا /
    14.8 / يوما وهذه هي نهاية الطور الثاني . يتجلى في هذا الطور التأثير
    التجاذبي الإجمالي للقمر و الشمس لتقسيم الطبقة المائية للأرض وتستمر حتى
    لحظة الاكتمال .

    وبهذا فان من بعد نقطة الربع الأول وحتى نهاية الطور الثاني تشاهد نزعة إلى التقسيم والتوزيع .

    - اكتمال القمر ( البدر )

    يحدث في هذه الفترة التقسيم الأعظم للطبقة المائية للكرة الأرضية بين
    القمر والشمس حيث يحدث مدى قمري قي الجهة المقابلة للقمر _ومدى شمسي في
    الجهة المقابلة للشمس .ويمكن مشاهدة الجزر بين موجتي هذين المدين .

    خاصة القول إن البدر نقطة خاصة يحدث عندها تقسيم أعظمي وامتداد أعظمي لمياه الأرض وبعد تجاوز هذه النقطة تبدأ عمليات معاكسة .

    ج_الطور الثالث

    بعد نقطة البدر،حيث يكون القمر ابعد ما يمكن عن الشمس _يبدأ القمر بعملية
    الاقتراب من الشمس ويبدأ السطح المضاء والذي يأخذ شكل دائرة كاملة
    بالتناقص تدريجيا حتى يصل لدرجة النصف اليساري للقمر يساوي نصفه وهذا هو
    الطور الثالث .والذي يمتد في الشهر القمري من اليوم الرابع عشر وتحديدا
    (14.إلى اليوم الثاني والعشرين (22.1) .

    يحدث خلال هذا الطور
    انتقال القمر من وضعية /180/درجة بالنسبة للشمس إلى /90/درجة أي وضعيه
    عمودية . وعندئذ فان انتقال القوى الجاذبية للقمر والشمس توحدان الغلاف
    المائي للأرض .ويتناقص المد بالتدريج حتى ينتهي بشكل كامل وبهذا يشاهد ضمن
    هذا الطور نزعة الانتقال من التمدد إلى الانضغاط

    الربع الثالث.

    في اليوم الذي تكون الإضاءة شاملة للنصف الأيسر للقمر تكون وبشكل مشابه
    للربع الأول التحريضات الغرافيتية (التجاذبية) معدومة وفي هذه النقطة
    تتغير النزعة من الانطغاط إلى شكل آخر للحركة

    الطور الرابع

    يقترب القمر أكثر وأكثر من الشمس ويستمر حتى يصل إلى الوضعية لوسط بين
    الأرض والشمس ويستمر هذا الطور من /22.1/حتى /29.5/أي حتى القمر الجديد
    ويعبر حتى نهاية هذا الطور باختفاء هلال القمر بشكل كامل ولا يظهر عندها
    أي اثر يدل عليه .

    وهذا هو الطور الرابع حيث ينتقل القمر من
    الوضعية التي تصنع مع الشمس زاوية عمودية إلى الوضعية التي تضع معها زاوية
    صفر وفي مراحل هذا التطور تتراكم القوى الغرافيتية وتعزز بعضها البعض ,حتى
    يصبح لها تأثير خارجي واحد وهو جذب مياه الطبقة المائية للكرة الأرضية
    باتجاه واحد بحيث يحدث خلال هذه الفترة وحتى حلول القمر الجديد أعظم موجتي
    مد وجذر ،وبهذا الشكل يراقب ضمن هذا الطور السعي الحثيث لتعزيز القوة
    المشتركة من وضعية السكون إلى النشاط الاعظمي .

    والآن سوف
    نتناول تأثير أطوار القمر ونقاطه الرئيسية على دورانه وعلى حركة الطاقة
    والسوائل داخل جسم الإنسان ولهذا سوف نستخدم المصطلحين القديمان (يان _ين
    ).

    لكن في البداية لا بد من توضيح بعض المفاهيم والمصطلحات .

    1- المصطلح ((يان)) ويرمز إلى الجاذبية الأرضية

    ((ين )) ويرمز إلى الجاذبية القمرية والشمسية

    2- توضع (( يان)) في الداخل

    (( ين )) في الخارج

    3- اتجاه (( يان)) الشروق

    (( ين )) الغروب

    4- نزعة (( يان )) للتوسع والتمدد

    ((ين)) للتضييق والانضعاط

    5- كتلة ( وزن) (( يان )) خفيف

    (( ين )) ثقيل


    6- داخل جسم الإنسان تنتقل طاقة " يان " من الأعلى إلى الأسفل أما طاقة " ين " فإنها تنتقل من الأسفل إلى الأعلى .

    والآن سوف ندرس تأثير جاذبية القمر والشمس لشخص مراقب على سطح الأرض .

    1- في لحظة حلول القمر الجديد يصعد السائل الداخلي للجسم ( الماء والدم )
    إلى الرأس بسبب جمع الجاذبية القمرية والجاذبية الشمسية وعندها تكون
    الجاذبية الأرضية ليست فعالة كما لو كانت جاذبيتي القمر والشمس متعاكستين
    وفي النتيجة يخف وزن الشخص بمقدار 20% (1) .

    تعتبر اللحظة التي يكتمل بها البدر أول نقطة خاصة يحدث عندها ولادة " يان " المعاكس

    لـ " ين " والذي يكون عندها أعظميا لأنه عندئذ يحصل توسع نحو الأعلى
    العمليات المستبدلة في الاتجاه المعاكس الانضغاط والهبوط نحو الأسفل وهذا
    الدوران الودي غير العدواني للعمليات تستدعي زيادة متطلبات الجسم .

    2- في الطور الأول :

    يبدأ التجاذب المشترك للقمر والشمس بالتناقص ويستمر حتى التأثير الحيادي الكامل ( أي الزاوية تصبح 90 درجة )

    وبهذا الشكل يضعف التأثير التجاذبي الخارجي " ين " للوسط السائل وبالمقابل يزداد تأثير

    " يان " الأرضي .

    ويتجلى هذا التأثير على النحو التالي :

    يندفع السائل من نطاق الرأس إلى الأسفل وينتشر بشكل متجانس داخل الجسم
    وبنتيجة ذلك تتوقف قوة " ين " الخارجية عن التأثير أما قوة " يان "
    الأرضية الجاذبة فإنها تزداد قوة جذبها لجسم الإنسان ويتجلى ذلك في زيادة
    وزنه. يعتبر الطور الأول للقمر هو زيادة " يان " و " يان العظيم " والذي
    يتجلى بالتزايد التدريجي لنشاط العناصر داخل جسم الإنسان .

    3- نقطة الرابع الأول :

    تتميز بنشاط أعظمي للجسم (( ظهور يان )) . ولا يوجد جذب خارجي بسبب فناء
    القوى لبعضها البعض عندئذ تعود لتأخذ شكلها الدوراني بعد أن كانت على شكل
    بيضوي .

    وعندئذ وزن الإنسان أعظم ما يمكن ويكون الجسم في حالة
    انضغاط . يحدث في نقطة العبور هذه عندما يكون " يان " أعظميا ؛ [ تحدث ]
    ولادة " ين " المعاكس .

    إن العمليات التي تجري داخل الجسم
    وتحدث تحت تأثير كل القوى المؤثرة " يان " أي قوى جاذبية القمر والشمس
    تقوم بالعمل تمديد ( تضخيم ) الجسم . إن تناوب هذه الحركات ذات التأثير
    المعاكس تعتبر أعمالا داخلية شاقة تؤدي إلى إجهاد الجسم .

    4-
    الطور الثاني : يتميز بالتزايد التدريجي للجاذبية الخارجية من قبل الشمس
    والقمر . حيث يتزايد " ين " ويتناقص " يان " حتى تمام البدر عندئذ تكون
    تأثيرات " ين " الخارجية على الأرض بقيمتها العظمى على الرغم من تقسيم
    الطبقة المائية على سطح الأرض إلى قسمين يعاكس تأثير كل منهما الآخر وذلك
    بسبب تأثير القمر والشمس .

    أما داخل الجسم البشري فتجري عملية مشابهة ونتيجته ذلك ينقسم الجريان الطاقوي إلى قسمين وحتما يؤدي هذا التقسيم إلى إضعاف الطاقة .

    يعبر عن هذه العملية بالفلسفة الصينية القديمة بصيغة (( ين الصغير )) إن
    الطاقة والوسط المائي الموجود داخل جسم الإنسان والخاضعين إلى تأثيرات "
    ين" يتجهان من الداخل إلى الخارج وبالتالي يتمدد الجسم ، ولهذا السبب تتجه
    كل المواد إلى الخارج أي أن هذا الطور مناسب جدا لتنظيف الجسم لذلك يجب
    التوقف عن النشاط الفيزيائي كي لا يتشتت الدفق الطاقوي .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 12 ديسمبر 2018, 02:59